الإمام الشافعي
185
أحكام القرآن
واحتج بغير ذلك أيضا « 1 » ؛ وهو منقول في كتاب : ( المعروفة ) . * * * ( أنا ) أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس الأصمّ ، أنا الربيع ، قال : قال الشافعي ( رحمه اللّه ) : « قال اللّه عزّ وجل : ( إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ : فَامْتَحِنُوهُنَّ ؛ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ ؛ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ : فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ : لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ ، وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ : 60 - 10 ) . » « قال الشافعي : ( فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ « 2 » ) : فأعرضوا عليهن الإيمان ، فإن قبلن ، وأقررن [ به « 3 » ] : فقد علمتموهن مؤمنات . وكذلك : علم بني آدم الظاهر ؛ قال اللّه عزّ وجل : ( اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ ) ؛ يعنى : بسرائرهن في إيمانهن . « 4 » » . قال الشافعي : « وزعم « 5 » بعض أهل العلم بالقرآن : أنها نزلت في مهاجرة [ من « 6 » ] أهل مكة - فسماها بعضهم : ابنة عقبة بن أبي معيط . « 7 » - وأهل مكة : أهل أوثان . و : أن قول اللّه عزّ وجل : ( وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ )
--> ( 1 ) انظر الأم ( ج 5 ص 134 - 135 ) . ( 2 ) يعنى : تأويل ذلك . ( 3 ) الزيادة عن الأم ( ج 5 ص 39 ) . ( 4 ) قال في الأم - بعد ذلك - : « وهذا يدل : على أن لم يعط أحد من بني آدم : أن يحكم على غير ظاهر . » . وراجع كلامه المتعلق بهذا المقام ، في الأم ( ج 6 ص 201 - 206 وج 7 ص 268 - 272 ) : فهو أجود ما كتب . ( 5 ) في الأم ( ج 5 ص 5 ) : « فزعم » ؛ وقد ذكر فيها قبله الآية السابقة . ( 6 ) زيادة لا بد منها عن الأم ، والسنن الكبرى ( ج 7 ص 170 ) . ( 7 ) هي أم كلثوم كما في المختصر ( ج 5 ص 210 ) والأم ( ج 4 ص 112 - 113 )